أقلام مجاهدتك ففيه ندعوك إلى دار كرامتك سترا على حالك وغيرة على جلال جمالك لتكون خلوة بخلوة وجلوة بجلوة نوي بين حجب الجبروت وفي فضاء الملكوت يا جنة عدن تزيني ويا دار النعيم تكوني ويا حلل الإنعام تلوني ويا حور تبختري ويا سموات افتخري فقالت إلهنا ما الخبر فقال الليلة سيقدم لزيارتنا سيد البشر فلما شق جيب الغيب نشر أعلام نصر من الله وفتح قريب على أبواب الدولة المحمدية والرسالة الأحمدية فلما انحاز زخرت النهار وغشى الظلام نور الأبصار جاء جبريل وتقدم ودنا منه وسلم حياء وبجله واحترمه وقال أيها السيد قم على أقدام المسرة فقد دعيت إلى الحضرة فركب في حشمة رسالته ودارت به مواكب كرامته فلما وصل إلى مقام الإجلال كقاب قوسين لدنو الجمال قال ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قيل لمن هذا الاستغفار قال لأمتي قال تطلب كل الأمة أو بعضها قال كلهم في وصف كرمك قيل انظر يمينك فنظر فرأى واديا مملوءا دخانا فقال يا إلهي ما هذا الدخان قال سوء أفعالهم وقبيح أعمالهم قال صلى الله عليه وسلم تريد أن توحش قلبي منهم وتنفر فؤادي عنهم ووعدك الحق في تحقيق كرامتي فقيل قد وهبتك ثلم فقال وعزتك لا أرضى لهم قال فالنصف قال لا أرضى بدون الكل يا إلهي لما أنزلت علي يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا والنصف إذا أنقص منه قليل صار الثلث فعبدك ما رضى في خدمتك بالثلث النصف بل قم الليل كله فلا أرضى إلا بالأمة كلها فقيل له قد مننا عليك وغفرنا لهم بخدمتك ولأرفعن قدر من صلى عليك ببركتك قال في عاتق العقائق لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس صلى بالأنبياء ركعتين على ملة إبراهيم عليه السلام قرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون في الثانية الإخلاص وتقدم عن قتادة في الموكب الأول أنها الصلاة المعهودة ثم أخذ جبريل بيده إلى ناحية الصحراء ونادى يا إسماعيل دل المعراج فجاء به من الفردوس أحد شقيه من ياقوتة حمراء والأخرى من زبرجدة خضراء وهو منضود باللؤلؤ من أحسن شيء خلقه الله تعالى وما من مؤمن إلا ويراه عند موته ألا ترون له يشخص ببصره إلى السماء أصله على الصخرة ورأسه ملتصق بسماء الدنيا مائة درجة من الذهب والفضة والزبرجد والياقوت والمسك والعنبر فلما صعدت على الدرجة الأولى رأيت ملائكة ألوانهم حمر وثيابهم حمر ثم صعدت الثانية فرأيت ملائكة ألوانهم صفر وثيابهم صفر ثم صعدت الثالثة فرأيت ملائكة ألوانهم خضر وثيابهم خضر ثم صعدت الرابعة ورسول يأتى بعد رسول ويقول يا جبريل عجل بمحمد فرأيت ملائكة تبرق أجسادهم ووجوههم كما تبرق المرآة ثم صعدت الخامسة فإذا عليها ملائكة أكثر من الجن والإنس وكلامهم لا إله إلا الله ثم صعدت السادسة فإذا عليها ملك عظيم على كرسي من ذهب معه ملائكة شاخصون بأبصارهم هيبة لله تعالى كلامهم ما شاء كان ثم صعدت السابعة فرأيت عليها ملائكة كاد نور بصري يذهب من نورهم فاستقبلوني بالتعظيم ورأيت على الثامنة ملائكة ساجدين لله تعالى ورأيت على التاسعة ملائكة قصر فهمى عن صفتهم ورأيت على العاشرة ملائكة يسبحون الله تعالى بأنواع اللغات ورأيت على الحادية عشرة ملائكة لا يحصون لكثرتهم ورأيت على الثانية عشرة ملائكة وجوههم كالأقمار ورأيت على الثالثة عشرة ملائكة لهم زجل بالتسبيح والتقديس ويكاد يذهب بالأسماع ورأيت على الرابعة عشرة إسماعيل ومعه سبعون ألف ملك زاد العلائي مع كل ملك منهم مائة ألف ملك وظاهر كلامه أنه الذي حاء بالمعراج ورأيت على الخامسة عشرة رقائيل ومعه ألف ألف ملك حتى بلغت الرابعة والعشرين فإذا عليها ملك اسمه قلائيل يده اليمنى تحت السماء والأخرى فوقها بين كل أصبعين سبعة آلاف ملك إذا سبحوا الله تناثر اللؤلؤ من أفواههم طول اللؤلؤة الواحدة ثمانين ميلا لها ملائكة موكلون بها يلتقطونها إلى شاطئ النهر الشرقي ورأيت ملائكة تسبيحهم سبحان ربي الأعلى ورأيت سريرا من ذهب قوائمه من الياقوت له أجنحة من الزبرجد على سعة الدنيا على خمس قوائم مع كل قائمة خمسون ألف ملك كل قائمة تقول شرفتني بقدومك يا محمد فجمع الله الكل تحت قدمي ثم طار في الهواء ورأيت ملكا دموعه لؤلؤ وهو ينادي يا غفار الذنوب اغفر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم أزل أصعد درجة بعد درجة وجبريل تحت البراق ورسول يفتي من بعد رسول يقول يا جبريل عجل بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى كنت في أعلى درجة فسمعت الملائكة يهللون ويسبحون ويقدسون الله تعالى فقرع جبريل بابا من أبواب السماء وهو الباب الخاص بمحمد صلى الله عليه وسلم وهكذا في كل سماء فلذلك استأذن فأقبل اسماعيل على فرس من نور عليه رداء من نور بيده حربة من نور عمل العباد بالنهار بيده اليمنى وعملهم بالليل بيده اليسرى ومعه ألف موكب من الملائكة فقال من هذا قال جبريل قال من معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قال قد بعث إليه وفي رواية أرسل إليه قال العلائي ليس مراده الإستفهام عن أصل البعثة وإرساله فإن ذلك لا يخفى في هذه المدة وإنما المراد أرسله إليه إلى السماء تفتح له فصعد إلى سماء الدنيا وهي من موج مكفوف حبسه الله تعالى في الهواء ثم قال كوني زمردة خضراء فكانت وتسبيح أهلها سبحان ذا الملك والملكوت من قالها كان له مثل ثوابهم قال النيسابوري فهم سجود إلى يوم القيامة قال العلائي رحمه الله تعالى وجد في سماء الدنيا ملكا على كرسي فسلم عليه صلى الله عليه وسلم فأجابه ولم يقم له فأوحى الله إليه أيها الملك يسلم عليك حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم فترد عليه وأنت جالس وعزتي وجلالي لتقومن إليه على قدم واحدة لتسلمن عليه ثم لا تجلس إلى يوم القيامة قال العلائي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا برجل كهيئته يوم خلقه الله تعالى وهو تعرض عليه أرواح ذريته فإذا كانت روح مؤمن طيبة جعلوا كتابه في عليين قال ابن عباس رضي الله عنهما أي في الجنة وقيل عليين أي في السماء السابعة وإذا كانت روح كافر قال روح خبيثة اجعلوا كتابه في سجين قال مجاهد سجين صخرة تحت الأرض السابعة وفي الحديث أن أرواح الكفار في بئر برهوت بأرض اليمن وأرواح المؤمنين ببئر ذروان بطيبة ومياه بابل بأرض العراق وبئر زمزم بمكة قال أبو الفتوح العجلي الوسيط الأولى أن لا يتطهر بماء زمزم وقال الماوردي لا يجوز استعماله في نجاسة قال في الروضة هو كغيره أي فيجوز استعماله مطلقا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل من هذا قال هذا أبوك آدم فسلمت عليه فرد علي السلام وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح وإذا عن يمينه باب إذا نظر إليه ضحك وعن يساره باب إذا نظر إليه بكى فقلت يا جبريل ما هذان البابان قال الذي عن يمينه باب الجنة إذا نظر إليه ضحك سرورا بمن يدخله من ذريته والذي عن يساره باب جهنم إذا نظر إليه بكى شفقه على من يدخله من ذريته قال العلائي رضي الله عنه فإن قيل أرواح المؤمنين في السماء وأرواح الكفار تحت الأرض فكيف تكون في السماء قلنا يحتمل أن تكون أرواح الكفار تعرض على آدم عليه السلام في السماء فوافق عرضها على آدم عليه السلام مرور النبي صلى الله عليه وسلم.ه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا برجل كهيئته يوم خلقه الله تعالى وهو تعرض عليه أرواح ذريته فإذا كانت روح مؤمن طيبة جعلوا كتابه في عليين قال ابن عباس رضي الله عنهما أي في الجنة وقيل عليين أي في السماء السابعة وإذا كانت روح كافر قال روح خبيثة اجعلوا كتابه في سجين قال مجاهد سجين صخرة تحت الأرض السابعة وفي الحديث أن أرواح الكفار في بئر برهوت بأرض اليمن وأرواح المؤمنين ببئر ذروان بطيبة ومياه بابل بأرض العراق وبئر زمزم بمكة قال أبو الفتوح العجلي الوسيط الأولى أن لا يتطهر بماء زمزم وقال الماوردي لا يجوز استعماله في نجاسة قال في الروضة هو كغيره أي فيجوز استعماله مطلقا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل من هذا قال هذا أبوك آدم فسلمت عليه فرد علي السلام وقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح وإذا عن يمينه باب إذا نظر إليه ضحك وعن يساره باب إذا نظر إليه بكى فقلت يا جبريل ما هذان البابان قال الذي عن يمينه باب الجنة إذا نظر إليه ضحك سرورا بمن يدخله من ذريته والذي عن يساره باب جهنم إذا نظر إليه بكى شفقه على من يدخله من ذريته قال العلائي رضي الله عنه فإن قيل أرواح المؤمنين في السماء وأرواح الكفار تحت الأرض فكيف تكون في السماء قلنا يحتمل أن تكون أرواح الكفار تعرض على آدم عليه السلام في السماء فوافق عرضها على آدم عليه السلام مرور النبي صلى الله عليه وسلم.
المركب الثالث أجنحة الملائكة من سماء الدنيا إلى السماء السابعة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم حثثنا المسير خمسمائة عام في الهواء وإذا ليس في الهواء موضع شبر إلا وفيه جبهة ملك يسبح الله تعالى حتى انتهينا إلى السماء الثانية وهي من حديد فقرع جبريل بابا من أبوابها فأقبل مرجاثيل وقيل رقائيل في ألف موكب من الملائكة ولهم ضجة أشد من ضجة أهل السماء الدنيا فقال من هذا قال جبريل قال من معك قال نبي الرحمة ففتح الباب فرأيت ملائكة وجوههم كوجوه البقر على خيل مسومة متقدمين بالسيوف وبأيديهم الحراب فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء هم ملائكة خلقهم الله لنصرتك على خيل بلق بعمائم صفر قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم هؤلاء قال ابنا الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام فدنوت منهما وسلمت عليهما وعيسى عليه السلام أحمر اللون قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتت الملائكة أفواجا أفواجا يسلمون علي فصليت ركعتين ثم سار بي جبريل في الهواء خمسمائة عام حتى دنا من السماء الثالثة فسمعنا أصواتا أشد من الصواعق بالتسبيح والتهليل فقرع جبريل الباب وهو من نحاس وقيل من فضة ففتح لنا ورأيت ملكا معه سبعون ألف ملك قد خرقت أقدامه الأرض السابعة وتسبيحهم سبحان الحي الذي لا يموت من قالها كان له مثل ثوابهم ورأيت فيها شابا كالقمر فقلت من هذا قال يوسف فدنوت